حيدر حب الله
292
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
فهو يذكرهم ، وهذا أيضاً شيء مفيد جداً تاريخيّاً ، وينمّ عن عقليّة ممتازة في فرز الرواة والصحابة والمعاصرين للنبيّ ، ونافع في إرسال الروايات وغيرها . القسم الرابع : وهو أيضاً قسم مهم جداً ، الأشخاص الذين قيل - على سبيل الخطأ - : إنّهم صحابة ، فيقوم ابن حجر بتفنيد هذا القول ، وهذا جهد نقّاد ومفيد . ما يبدو لي في اعتقادي الشخصي على المستوى الرجالي والحديثي ، أنّ هذا الكتاب مهم في طريقة معالجة وتناول وتنظيم ابن حجر للأفكار والبحوث ، رغم أن كثيراً من مواد الكتاب موجودة في المصادر السابقة . ونشير أخيراً إلى أنّ ابن حجر كانت له هنا تراجم للنساء ، كما نشير إلى وجود خلاف في عدد المترجَمين في كتاب الإصابة ، والمعروف أنّهم ثلاثة عشر ألفاً ، وقد تكون عدّة أسماء على مسمّى واحد ، والموجود هو تسعة آلاف وأربعمائة وسبعة وسبعون اسماً ، وألف ومائتين وثمانية وستون كنية ، وألف وخمسمائة واثنين وخمسون صحابيّة ( / 12297 ) . هذا ، ونظراً لأهميّة هذا الكتاب اختصره السيوطي فيما بعد في كتاب سمّاه : عين الإصابة . والنتيجة : إنّ الكتابين الأم لابن حجر هما : تهذيب التهذيب ، والإصابة ، والباقي متفرّعات عليهما . 41 - أعمال الإمام السيوطي جلال الدين ، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ( 849 - 911 ه - ) ، صاحب أكبر عدد من المصنّفات ، ربما في تاريخ المسلمين ، حيث ينسب إليه 600 مؤلَّف ، بصرف النظر عن معركة الآراء حول مصنّفاته ، وأنّ أغلبها اختصارات واستنساخات وغير ذلك ، لكن الحقّ أنّ بعض أعماله قيّم جداً . مهمّ ما تركه لنا السيوطي في الرجال والحديث هو المعاجم ، كالجامع الصغير ، وطبقات الحفاظ ، وهو مختصر لكتاب الحفاظ للذهبي ، مع شيء من الزيادات الطفيفة التي ذكر فيها الذين جاؤوا بعد الذهبي إلى عصره .